ولد ريـاض أحمد واسمه الحقيقي عبد الرضا مزهر سباهي عام 1951 في احدى قرى -التنومة- بمحافظة البصرة وعشق الغناء والموسيقى منذ صغره، فاشتهر بصوته الجميل الذي يحمل نكهة بيئته الجنوبية العراقية.
كانت بدايته حين التحق بالمسرح العسكري في العام 1971 حيث التقى هناك بمجموعه من الفنانيين والعازفين والموسيقين الذين اشادوا بصوته ونصحوه للتقديم في الاذاعه. وشارك رياض في تلك الفتره بعدد كبير من المسرحيات في وقتها من بينها مسرحية (الشرارة)عام 1972 من تأليف واخراج راسم الجميلي ولعب فيها دور الراوي في أداء المواويل.
وتقدم بعد ذلك إلى لجنه الاختبار في الاذاعة والتلفزيون العراقي حيث اجتاز الامتحان بصعوبه بسبب الضغوط التي تعرض لها في ذلك الوقت.
واستطاع في بداياته أن يشكل ثنائياً مع الملحن جعفر الخفاف وقدموا في تلك الفترة اغنية "مجرد كلام" واغنية "ان الاون" واغنية "مره ومره" حققت حضور واسع تلك الفترة. وفازت اغنية "آن الآوان" التي كتبها نزار جواد ولحنها جعفر الخفاف في منتصف الثمانينات في مسابقة أفضل اغنية عراقية عام 1986 وكانت الاغنية قد حفظها رياض قبل يوم من المسابقة بعد ان اخذها مسجلة بصوت ملحنها جعفر الخفاف الذي ذهل من اداء رياض حيث غناها على نحو أفضل بكثير.
وكان من المفترض ان يلحن الفنان كاظم الساهر مجموعه من الاغاني لرياض حيث ابدى كاظم الساهر اعجابه الكبير بصوته ولكن العمل لم يتم بسبب وفاة الفنان رياض أحمد في آذار 1997 أثر نوبة قلبية بعد خروجه من إحدى الحفلات ولتتوقف مسيرته الفنية التي أمتدت لأكثر من 25 عاماً.
كان طائر الغناء العراقي الأصيل والمغرد بلا منازع الذي هذبت حنجرته دون تهذيب من ملحن او موسيقي.. لتبقى هي الأصفى.. تاركاً بصماته الواضحة على نوع من الأغاني العراقية ولون قل سماعه يجمع بين رخامة الصوت وتميز الخامات ليتربع على قلوب المعجبين ويأخذ مكانه.. ونعترف ونقول له ((احبك ليش ما ادري)) الأغنية الجميلة التي توسمت باسمه لتكون هوية أخرى صادقة في التعبير ترددها الناس كلما ما ذكر اسمه فتكون هي الجميلة بين الجميلات وما أكثرهن.. و.. وحتى وصلت إلى القمة.
الفنان الراحل رياض احمد الذي قيل عنه انه يحمل طابعاً خاصاً لا يشبه أياً ممن حاول التقرب اليه والى لونه الرائع..
ولا يمكن ان يصل إلى هذا الطابع بمستواه إلاّ القليل الذين غردوا في عالم الأغنية الحقيقية التي تنبع من الوجدان لتصل الى الوجدان وكانت اغانيه ذات شجون واضحة ومختارة بدون منافس بصدق الكلمات التي يختارها ونغمة اللون العراقي الأصيل، الامر الذي أهَّله ان يصبح محبوب الجميع ومكنه من التربع على عرش قلوب المتذوقين لفنه حتى هذه الفترة بعد رحيله.
و كان يوم 5ـ3ـ1997 وبالساعة الواحدة ظهراً هو يوم رحيل المرحوم الفنان رياض احمد بعد ان كان في غاية النشوة وهو يشاهد شريط حفلته الأخيرة في مهرجان بابل وانه يحتفظ بشريط فديوي في مكتبه لتذكر لحظات سعادته الغامرة حينما يشاهد نفسه في شريط الفيديو.. ورحل الصوت المتوهج وانطفأ قبل أوانه.